الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
128
بيان الأصول
والمعاملات وغيرها استقر بناؤهم على اتباع الظاهر والعمل به ، ويستكشف من عدم ردع الشارع عن تلك الطريقة المستمرة والسيرة المستقرة جواز العمل بما يقتضيه الظاهر شرعا . ثانيهما : أنّ العقلاء في الخطابات الصادرة من الموالى لتحريك العبيد وبعثهم أو زجرهم استقرت سيرتهم على حجية ظواهرها ما دام لم يتخذ المولى طريقة أخرى في تفهيم مراداته غير الطريقة المتداولة بين سائر الموالي والعبيد . ومعنى استقرار طريقتهم وبنائهم على الحجية حكمهم بصحة مؤاخذة العبد من جانب المولى إذا خالف ظاهر خطابه ، وعدم كونه في عقابه العبد على ذلك ظالما ؛ وعدم صحة مؤاخذة العبد إذا خالف مراده الواقعي مع موافقته مقتضى ظاهر كلام المولى ، وكون عقابه في ذلك الفرض قبيحا وظلما . الاستدلال بحكم العقل لا يخفى : أنّ الوجه الثاني هو أمتن الوجهين ، إلّا أنّ اللازم أن يعلم مرادهم من بناء العقلاء ، وأنّ الاستدلال به يكون الاستدلال بما يقتضي بناء غيرنا من العقلاء ، بمعنى أنّ كل أحد يرجع في ذلك إلى سائر العقلاء من غير أن يجد من نفسه وعقله هذا ، حتى يكون الحد الأوسط في البرهان بناء غيره من العقلاء ، وكان البرهان لميّا ، لأجل كون استقرار طريقتهم علة لحجية الظاهر ، فيقال في مقام الاستدلال مثلا : هذا ممّا